محمد بن عبد الرحمن الإيجي
368
جامع البيان في تفسير القرآن ( تفسير الإيجي )
مَّرَضٌ ) : ضعف إيمان ، وهم الزناة عن فجورهم ، ( وَالْمُرْجِفون ) : المخبرون على غير حقيقة عن فعلتهم ، ( فِي الْمَدِينَةِ ) وهم الذين يخبرون عن سرايا المسلمين بأخبار سوء ، ( لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ) : نسلطنك عليهم ونأمرنك بقتالهم ، ( ثُمَّ لَا يُجَاوِرُونَكَ فِيهَا ) : في المدينة عطف على لنغرينك ب ثم ، كأنه قال : لئن لم ينتهوا ليحصل لهم خطبان عظيمان الثاني أعظم عليهم فإن الجلاء من الأوطان أعظم المصائب ، ( إِلَّا قَلِيلًا ) : زمانًا قليلاً وذلك بأن يضطروا إلى الجلاء ، ( مَلْعُونينَ ) نصب على الذم ، وقيل : حال من فاعل يجاورون بأن دخل إلا على الظرف والحال معًا يعني : لا يجاورن في زمن من الأزمنة وفي حال من الأحوال إلا قليلاً ملعونين وفيه ضعف ، ( أَيْنمَا ثُقِفُوا ) : وجدوا ، ( أُخِذُوا وَقُتِّلُوا تَقْتِيلًا ) وهذا الحكم فيهم على جهة الأمر ، وكأن المنافقين والفجار والمرجفين كانوا قومًا واحدًا هم المنافقون ، ذكرهم الله بثلاث خصائلهم ، ( سُنَّةَ اللهِ ) أي : سن الله سنته ، ( فِى الَّذينَ خَلَوْا مِن قَبْلُ ) في الذين ينافقون الأنبياء ، أن يقتلوا حيث وجدوا ، ( وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللهِ تَبْدِيلًا ) : تغييرًا ، فإنه لا يغير سنته ، ( يَسْألكَ النَّاسُ عَنِ السَّاعَةِ ) : عن وقت قيامها ؟ ( قُل إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ اللهِ ) لم يطلع عليه أحدًا ، ( وَمَا يُدْرِيكَ ) ؟ أي شيء يعلمك وقتها ، ( لَعَلَّ السَّاعَةَ تَكُونَ قَرِيبًا ) ، تذكير قريبًا لأن الساعة بمعنى اليوم ، أو لأنه صفة محذوف ،